السيد علي الطباطبائي
260
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
لها على ملازمة التقوى والمروة ؟ وينبغي القطع بضعف القول الأول منها ، وأما الأخيران فالثاني أجودهما وأشهرهما ، حتى ظاهر جماعة كونه مجمعا عليه ، ولكن يكتفي في معرفتهما بالمعاشرة المتأكدة الموجبة للظن بها ، كالمعاملة والمسافرة والمجاورة ونحوها من الصحبة المتأكدة ، ولا يكتفي بالمعاشرة الظاهرة كما هو مقتضى القول الأول أن أريد به ذلك ، وان أريد به الصحبة كما هو ظاهر الاخبار ( 1 ) أيضا فلا خلاف فتوى ورواية . * ( الثالثة : تسمع شهادة التعديل مطلقة ) * من غير أن يبين سببه * ( ولا تسمع شهادة الجرح إلا مفصلة ) * للسبب على الأشهر . والأظهر وجوب التفصيل فيهما إلا إذا علم موافقة المزكي للحاكم في أسباب الجرح والتعديل اجتهادا أو تقليدا ، فتسمع حينئذ مطلقة . وفي المسألة أقوال أخر ضعيفة . وحيث اكتفي في العدالة بالإطلاق ، ففي القدر المعتبر من العبارة عنه أوجه بل وأقوال ، أجودها الاكتفاء بقوله « هو عدل » أو « مقبول الشهادة » من دون اعتبار ضم شيء مطلقا ، وان كان الأحوط ضم قوله « لي » و « علي » . وإذا تعارض الجرح والتعديل ، فالأقرب أنه ان لم يتكاذبا ، بأن شهد المزكى بالعدالة مطلقا أو مفصلا لكن من غير ضبط وقت معين ، وشهد الجارح بأنه فعل ما يوجب الجرح في وقت معين قدم الجرح . وان تكاذبا بأن شهد المعدل بأنه كان في الوقت الذي شهد الجارح بفعل المعصية فيه في غير المكان الذي عينه للمعصية ، أو كان فيه مشتغلا بفعل ما يضاد ما أسند إليه الجارح ، فالوجه التوقف . هذا ويمكن الجمع بين الشهادتين مع ترجيح التزكية في ما إذا قال المعدل :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 288 .